العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
استخف به ، ومن أكثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر خطأوه ، ومن كثر خطأوه ( 1 ) قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار . أي بني من نظر في عيوب الناس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه ، ومن تفكر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرا ، ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس . أي بني عز المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه . أي بني العجب ممن يخاف العقاب فلم يكف ، ورجا الثواب فلم يتب ويعمل . أي بني الفكرة تورث نورا والغفلة ظلمة ، والجد ال [ - ة ] ضلالة ، والسعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، وحسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى . أي بني العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء . أي بني من تزيا ( 2 ) بمعاصي الله في المجالس أورثه الله ذلا ، ومن طلب العلم علم . يا بني رأس العلم الرفق وآفته الخرق ( 3 ) ومن كنوز الايمان الصبر على المصائب . والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، كثرة الزيارة تورث الملالة
--> ( 1 ) وفى بعض نسخ الحديث [ خطؤه ] في الموضعين والمعنى واحد . ( 2 ) تزيا : أي صار ذا زي . ( 3 ) الخرق : الشدة ، ضد الرفق .